( مسألة 3 ) : لو سلّم بالملحون - بحيث لم يخرج عن صدق سلام التحيّة - يجب الجواب صحيحاً ،
وإن خرج عنه لا يجوز في الصلاة ردّه ( 9 ) .
شرح
القوم في الصلاة ، فقال : « إذا سلّم عليك مسلم وأنت في الصلاة فسلّم عليه تقول :
السلام عليك وأشر بإصبعك » « 1 »
. ورواية
علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن الرجل يكون في الصلاة فيسلّم عليه الرجل ، هل يصلح له أن يردّ ؟ قال : « نعم ، يقول : السلام عليك فيشير إليه بإصبعه » « 2 » .
ويمكن رفع التنافي بحمل المثل في الصحيحين على المماثلة في خصوص صيغة « السلام » ؛ فلا يجوز الردّ بغير هذه الصيغة . ويحتمل أيضاً أن يكون المقصود من قوله عليه السلام في الصحيحين :
« بمثل ما قيل له »
أو
« كما قال »
التعريض على العامّة القائلين بأنّ الواجب في ردّ السلام هو الإشارة وأنّ النطق مبطل على ما حكي عن الشافعي وأبي حنيفة .
هذا كلّه في ردّ السلام في أثناء الصلاة .
وأمّا في غير الصلاة فيستحبّ الردّ بالأحسن ؛ إذ لا خلاف بين فقهائنا في جواز الاكتفاء بالردّ بالمثل .
( 9 ) - لو سلّم بالملحون وكان اللحن بحيث لا يخرج السلام عن صدق سلام التحية عليه يجب الجواب ؛ لعموم وجوب الردّ في الآية « 3 » والروايات .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 268 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 269 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 7 .
( 3 ) - النساء ( 4 ) : 86 .