( مسألة 5 ) : لو سلّم على جماعة كان المصلّي أحدهم ، فالأحوط له عدم الردّ إن كان غيره يردّه ،
وإذا كان بين جماعة فسلّم واحد عليهم ، وشكّ في أنّه قصده أم لا ، لا يجوز له الجواب ( 11 ) .
شرح
( 11 ) - لا يخفى : أنّ الظاهر من النصّ وفتاوى الأصحاب كون الردّ واجباً كفائياً فيما لو سُلّم على جماعة وردّ واحدٌ منهم ؛ فيسقط وجوب الردّ عن الكلّ بردّ واحد إذا كان ذلك الواحد داخلًا في المسلَّم عليهم ؛ فلا يسقط عنهم بردّ من لم يكن داخلًا فيهم .
فإذا كان الردّ واجباً كفائياً فلو سلّم على جماعة وكان المصلّي أحدهم فالأحوط بل الأقوى عدم جواز الردّ له مع ردّ واحد منهم ؛ لكون الردّ واجباً كفائياً ساقطاً عن المصلّي بردّ غيره .
والدليل الدالّ على جواز ردّ سلام التحية للمصلّي منصرف إلى مورد وجوب الردّ عليه ، وفي غير ذلك المورد يكون سلامه ابتدائياً وكلاماً آدمياً ؛ فيرجع فيه إلى عموم دليل القادحية .
ومنه يعلم حكم ما إذا كان المصلّي بين جماعة فسلّم واحدٌ عليهم ، وشكّ المصلّي في أنّه مقصود بالسلام أو لا ، فلا يجوز له الجواب ؛ لأصالة البراءة من تكليف وجوب الردّ ، ومع عدم إحراز تكليف وجوب الردّ يكون سلامه كلاماً آدمياً .
واستجود الشهيد في « الروض » جوازه واستحبابه للمصلّي ؛ لعموم الأوامر ؛ إذ لا شكّ أنّه مسلَّم عليه مع دخوله في العموم ؛ فيخاطب بالردّ استحباباً إن لم يكن واجباً . وزوال الوجوب بالكفاية لا يقدح في بقاء الاستحباب كما في غير الصلاة .