( مسألة 6 ) : يجب إسماع ردّ السلام في حال الصلاة وغيرها ؛
بمعنى رفع الصوت به على المتعارف ؛ بحيث لو لم يكن مانع عن السماع لسمعه . وإذا كان المسلّم بعيداً لا يمكن إسماعه الجواب ، لا يجب جوابه على الظاهر ، فلا يجوز ردّه في الصلاة ، وإذا كان بعيداً بحيث يحتاج إسماعه إلى رفع الصوت يجب رفعه ، إلّا إذا كان حرجيّاً ، فيكتفي بالإشارة مع إمكان تنبّهه عليها على الأحوط . وإذا كان في الصلاة ففي وجوب رفعه وإسماعه تردّد ، والأحوط الجواب بالإشارة مع الإمكان . وإذا كان المسلّم أصمّ فإن أمكن أن ينبّهه على الجواب ولو بالإشارة ، لا يبعد وجوبه مع الجواب على المتعارف ، وإلّا يكفي الجواب كذلك من غير إشارة ( 12 ) .
شرح
( 12 ) - الظاهر اعتبار الإسماع تحقيقاً أو تقديراً في حال الصلاة وغيرها . وفي « الجواهر » : لا أجد فيه خلافاً إلّا من المقدّس الأردبيلي ، ولا ريب في ضعفه « 1 » ، انتهى .
والمراد من الإسماع رفع الصوت به على المتعارف بحيث يسمعه المخاطب المتعارف العرفي بفاصلة متعارفة لو لم يكن مانع عن السماع . والظاهر اعتبار الإسماع في كلّ من سلام التحية والجواب ؛ إذ لا يصدق التحية والردّ عرفاً بدون الإسماع ، والآية منصرفة إلى التحية والردّ الواصلين إلى المخاطب .
فالعمدة في الدليل على اعتبار الإسماع هو الإجماع .
ويؤيّده رواية
ابن القدّاح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا سلّم أحدكم فليجهر
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 11 : 109 .