تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
بسلامه ، ولا يقول : سلّمتُ فلم يردّوا عليّ ، ولعلّه يكون قد سلّم ولم يسمعهم ، فإذا ردّ أحدكم فليجهر بردّه ، ولا يقول المسلّم : سلّمت فلم يردّوا عليّ » ، وقال : « كان علي عليه السلام يقول : لا تَغضبوا ولا تُغضبوا ، أفشوا السلام ، وأطيبوا الكلام ، وصلّوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنّة بسلام ، ثمّ تلا عليهم قوله عزّ وجلّ :« السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ »» « 1 » . وخبر عبد اللّه بن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن معنى التسليم في الصلاة ، فقال : « التسليم علامة الأمن وتحليل الصلاة » ، قلت : وكيف ذلك جعلت فداك ؟ قال : « كان الناس فيما مضى إذا سلّم عليهم وارد أمنوا شرّه ، وكانوا إذا ردّوا عليه أمن شرّهم ، وإن لم يسلّم لم يأمنوه ، وإن لم يردّوا على المسلّم لم يأمنهم ، وذلك خُلق في العرب ؛ فجعل التسليم علامة للخروج من الصلاة وتحليلًا للكلام وأمناً من أن يدخل في الصلاة ما يفسدها . والسلام اسم من أسماء اللَّه - عزّ وجلّ - وهو واقع من المصلّي على ملكي اللَّه الموكّلين » « 2 » . وفي « المستمسك » بعد نقل خبر عبد اللّه بن الفضل الهاشمي قال : المتضمّن التعليل بكون التسليم أماناً من المسلّم ؛ إذ لا يحصل الأمن إلّا بالعلم به ، لكن من جهة ظهور التعليل في كونه من الآداب فهما - أي خبري الهاشمي وابن القدّاح - قاصران عن إثبات الوجوب ، فضلًا عن إثبات وجوب الإسماع ؛ إذ التعليل إنّما يقتضي الإعلام ولو بالإشارة بالإصبع أو غيرها « 3 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 645 / 7 ، وسائل الشيعة 12 : 65 ، كتاب الحج ، أبواب العشرة ، الباب 38 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 6 : 418 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 1 ، الحديث 13 . ( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى 6 : 562 .