والأحوط إتيانه لكلّ زيادة ونقيصة في الصلاة لم يذكرها في محلّها ؛ وإن كان الأقوى عدم وجوبه لغير ما ذكر ( 6 ) ،
شرح
سجدة واحدة ولا يذكر حتّى يركع في الركعة التي بعدها ، والرابع : إذا نسي التشهّد الأوّل ولا يذكر حتّى يركع في الثالثة ، فإنّ هذه المواضع يجب عليه المضي في الصلاة ، ثمّ سجدتا السهو بعد التسليم ، وقد مضى ما يدلّ عليه . وأمّا ما عدا ذلك فهو كلّ سهو يلحق الإنسان ، ولا يجب عليه سجدتا السهو ؛ فعلًا كان أو قولًا ، زيادة كانت أو نقصاناً ، متحقّقة كانت أو متوهّمة » « 1 » ، انتهى .
( 6 ) - ذهب بعض فقهائنا إلى وجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة مع فوات محلّ تداركها ، فقد قال العلّامة رحمه الله في « المختلف » : « من شكّ فلا يدري زاد أو نقص تجب عليه السجدتان ؛ لأنّهما مع الزيادة تجبان ، وكذا مع النقصان ، فتجبان مع الشكّ بينهما ؛ لعدم الانفكاك منهما » « 2 » ، انتهى .
وقال في « التحرير » : « قال ابن بابويه : يجب لكلّ نقيصة أو زيادة سهواً ؛ عملًا برواية الحلبي الصحيحة عن الصادق عليه السلام وهو الأقوى عندي » « 3 » ، انتهى .
وقد اختار هذا القول الشهيد في « الذكرى » . وقال في « الدروس » بعد أن حكى عن الشيخ نسبة وجوبهما لكلّ زيادة ونقيصة إلى بعض الأصحاب : ولم نظفر بقائله ولا بمأخذه إلّا رواية الحلبي السالفة ، وهي ما عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
« إذا
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 459 .
( 2 ) - مختلف الشيعة 2 : 421 .
( 3 ) - تحرير الأحكام 1 : 50 / السطر 18 .