ونسيان التشهّد مع فوت محلّ تداركه على الأحوط فيهما ( 4 ) ،
شرح
من حيث إنّه سلام ؛ إذ لا يحصل به الفراغ من الصلاة . وفي كونه موجباً لسجدتي السهو من حيث كونه زيادة سهوية أو لا ، بحث سيأتي إن شاء اللَّه .
ومن هنا يعلم : أنّ زيادة أبعاض إحدى الصيغتين سهواً - حتّى لفظ السلام من حيث إنّه سلام - لا يوجب سجدتي السهو ؛ لأنّ الموجب لهما هو السلام المخرج ، ولفظ « السلام » مجرّداً ليس مخرجاً . نعم يوجبه من حيث صدق الكلام السهوي عليه ، بل الكلام السهوي يصدق على حرفين من السلام .
وفي حاشية السيّد الخوئي رحمه الله على « العروة الوثقى » : « لا يبعد ذلك ؛ لأنّه كلام بغير ذكر ودعاء وقرآن » « 1 » .
( 4 ) - وجوب سجدتي السهو لنسيان التشهّد هو المشهور بين الأصحاب ، وعن « الخلاف » و « الغنية » دعوى الإجماع عليه . ويدلّ عليه صحيح
سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأوّلتين ، فقال :
« إن ذكر قبل أن يركع فليجلس ، وإن لم يذكر حتّى يركع فليتمّ الصلاة ؛ حتّى إذا فرغ فليسلّم ( وسلّم وسجد ) وليسجد سجدتي السهو » « 2 » .
وصحيح
ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يصلّي الركعتين من المكتوبة ، فلا يجلس فيهما حتّى يركع ، فقال : « يتمّ صلاته ، ثمّ يسلّم ويسجد سجدتي السهو وهو جالس قبل أن يتكلّم » « 3 » .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 45 ، الهامش 13 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 6 : 402 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 7 ، الحديث 3 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 6 : 402 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 7 ، الحديث 4 .