. . . . . . . . . .
شرح
في محلّه أنّ السلام في غير محلّه مندرج في ذلك » « 1 » ، انتهى .
واستدلّ أيضاً لوجوب سجدتي السهو للسلام في غير محلّه : بأنّه ليس سلاماً للصلاة ، بل هو من قبيل كلام الآدميين ، وكلام الآدميين تجب فيه سجدتا السهو ، ففي « المختلف » : « وتجب به » أي بالتسليم في غير محلّه « سجدتا السهو ؛ لأنّه في غير موضعه كلام غير مشروع صدر نسياناً من المصلّي ، فيدخل تحت مطلق الكلام » « 2 » ، انتهى .
واستدلّ له أيضاً : بأنّ السلام في غير محلّه زيادة في الصلاة ، وكلّ زيادة ونقيصة في الصلاة موجبة لسجدتي السهو .
وأورد عليه : بأنّ الكبرى غير ثابتة ، وسيأتي البحث فيه .
ثمّ إنّه قال السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » : « والمدار على إحدى الصيغتين الأخيرتين ، وأمّا السلام عليك أيّها النبي . . . إلى آخره ، فلا يوجب شيئاً من حيث إنّه سلام ، نعم يوجبه من حيث إنّه زيادة سهوية ، كما أنّ بعض إحدى الصيغتين كذلك ، وإن كان يمكن دعوى إيجاب لفظ السلام للصدق ، بل قيل : إنّ حرفين منه موجب ، لكنّه مشكل إلّا من حيث الزيادة » « 3 » ، انتهى .
ووجه كون المدار على إحدى الصيغتين الأخيرتين ، هو أنّ المستفاد من النصوص هو السلام الذي يحصل به الفراغ من الصلاة ، كما صرّح به في صحيح العيص المتقدّم
« حتّى فرغ منها »
فلا يشمل « السلام عليك أيّها النبي . . . » إلى آخره
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 590 / السطر 30 .
( 2 ) - مختلف الشيعة 2 : 419 .
( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 45 .