. . . . . . . . . .
شرح
« فليتمّها ، وليسجد سجدتي السهو » « 1 » .
وجه الاستدلال : أنّ سهو الرجل كان في التسليم على الركعتين ، حيث ذكر أنّه لم يتمّ صلاته ، فكان التسليم في غير محلّه ، ووجبت سجدتا السهو لأجله .
وقد أورد المحقّق الهمداني رحمه الله في « مصباح الفقيه » على الاستدلال بالأخبار المذكورة على وجوب سجدتي السهو للسلام في غير محلّه : « بأنّه لا شاهد فيها على إرادته لخصوص التسليم ، فلعلّه لأجل حصول القعود في موضع القيام ، أو لأجل زيادة التشهّد ، أو لأجل زيادة السلام من حيث كونها زيادة سهوية ، لا لخصوصية السلام . . . » .
إلى أن قال : « فالإنصاف قصور الأخبار المزبورة عن إفادة المدّعى ، ولذا مال بعض المتأخّرين - وفاقاً لما عن صريح الكليني رحمه الله والصدوقين ، وظاهر غيرهم ، كالعمّاني ، والسيّد ، والديلمي ، وابني حمزة وزهرة - إلى القول بعدم الوجوب ، كما ربّما يؤيّده أيضاً صحيحتا زرارة ومحمّد بن مسلم المتقدّمتان المصرّحتان بأنّه
« لا شيء عليه » .
ولكنّك عرفت : أنّ الاعتماد على ظاهر هذين الخبرين - بعد إعراض المشهور عنهما ، وإمكان حملهما على نفي الإعادة - لا يخلو من إشكال ، كما أنّ مخالفة المشهور في مسألة السلام أيضاً كذلك ؛ لإمكان أن يدعى أنّه يستفاد من مجموع الأخبار الواردة في الكلام وغيره ولو بمعونة الشهرة ، أنّ مطلق الكلام الخارجي الذي يكون عمده قاطعاً للصلاة ، سهوه موجب للسجدتين ، وقد عرفت
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 6 : 403 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 1 .