. . . . . . . . . .
شرح
والأقوى وجوب تقديم السلام على الظرف على المصلّي وإن قدّم المسلِّم الظرف على السلام ؛ لموثّق
سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يسلّم عليه وهو في الصلاة ؟ قال : « يردّ سلام عليكم ولا يقل : وعليكم السلام ؛ فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان قائماً يصلّي ، فمرّ به عمّار بن ياسر فسلّم عليه عمّار ، فردّ عليه النبي صلى الله عليه وآله هكذا » « 1 » .
والأحوط مراعاة المماثلة في التعريف والتنكير والإفراد والجمع ؛ حتّى في حذف الخبر وذكره وإلحاق « ورحمة اللَّه وبركاته » وعدمه ، وإن كان الأقوى عدم لزومه ؛ لأنّ عبائر كثير من الفقهاء القائلين باعتبار المماثلة بمعزل عن اعتبار المماثلة التامّة ، وأنّ الصيغ الأربع المتعارفة في السلام - يعني « سلام عليكم » و « عليك » و « السلام عليكم » و « عليك » - متماثلة ، وإنّ غرضهم باعتبار المماثلة الاحتراز عن أن يقول المصلّي : « عليكم السلام » بتقديم الظرف .
ووجه الاحتياط في مراعاة المماثلة التامّة هو احتمال الاقتصار على الصيغة المذكورة في الموثّق بتقديم السلام على الظرف لأجل كونها الفرد الشائع الغالب ؛ فيشكل حينئذٍ رفع اليد عن إطلاق المماثلة .
قد يتراءى التنافي بين صحيحي ابن مسلم وابن حازم المتقدّمين الدالّين على اعتبار المماثلة التامّة وبين غيرها الدالّ على اعتبار وقوع الردّ في الصلاة بتقديم صيغة السلام على الظرف ؛ سواء قدّم المسلّم السلام على الظرف أو بالعكس ، كما في موثّق سماعة المتقدّم قال :
« يردّ سلام عليكم ، ولا يقل : وعليكم السلام » .
وصحيح آخر
لمحمّد بن مسلم أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يسلّم على
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 267 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 2 .