ونسيان السجدة الواحدة إن فات محلّ تداركها ( 2 ) ،
شرح
وأجيب عن الاستدلال بالصحاح المذكورة بحملها على نفي الإعادة أو الإثم ؛ جمعاً بينها وبين الأخبار المتقدّمة المصرّحة بسجود السهو . هذا مضافاً إلى أنّ صحيح الفضيل ، مشتمل على مضامين مخالفة للإجماع .
( 2 ) - وجوب سجدتي السهو لنسيان السجدة الواحدة مع فوات محلّ تداركها - بأن دخل في الركوع وذكر فواتها من الركعة السابقة - مشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، وعن العلّامة في « المنتهى » و « التذكرة » دعوى الإجماع عليه ، ونسب إلى ابن أبي عقيل وابني بابويه والشيخ المفيد في « المسائل الغرية » الخلاف في ذلك .
واستدلّ للقول بالوجوب بصحيح
جعفر بن بشير ، قال : سئل أحدهم عن رجل ذكر أنّه لم يسجد في الركعتين الأوّلتين إلّا سجدة وهو في التشهّد الأوّل ، قال :
« فليسجدها ثمّ لينهض ، وإذا ذكره وهو في التشهّد الثاني قبل أن يسلّم فليسجدها ثمّ يسلّم ثمّ يسجد سجدتي السهو » « 1 » .
وفيه : أنّ هذا الصحيح غير قابل للاعتماد عليه ؛ لشموله على حكم مخالف للإجماع ؛ حيث حكم فيها بوجوب إتيان السجدتين المنسيتين من الركعتين الأوّلتين حين ذكر في حال التشهّد الثاني قبل أن يسلّم ، وهذا الحكم مخالف للإجماع وصريح الروايات الدالّة على وجوب قضاء السجدة المنسية - فيما إذا فات محلّ تداركها - بعد الفراغ من الصلاة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 367 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 ، الحديث 7 .