( مسألة 2 ) : يجب ردّ السلام في أثناء الصلاة ؛ بتقديم السلام على الظرف
وإن قدّم المسلّم الظرف على السلام على الأقوى . والأحوط مراعاة المماثلة في التعريف والتنكير والإفراد والجمع وإن كان الأقوى عدم لزومها . وأمّا في غير الصلاة فيُستحبّ الردّ بالأحسن ؛ بأن يقول في جواب « سلام عليكم » مثلًا « عليكم السلام ورحمة اللَّه وبركاته » ( 8 ) .
شرح
( 8 ) - البحث في هذه المسألة يقع في كيفية ردّ السلام في أثناء الصلاة ، قد التزم غير واحد من فقهائنا بأنّه يعتبر المماثلة ؛ حتّى في الإفراد والجمع والتعريف والتنكير .
وفي « المدارك » : أنّه قطع بذلك الأصحاب . واختاره صاحب « الحدائق » ونسبه إلى المشهور ، إلّا أنّه قيّد السلام الذي يجب ردّه بما إذا وقع السلام بإحدى الصيغ الأربع الواردة في الأخبار : « سلام عليكم » و « عليك » و « السلام عليكم » و « عليك » . ونسب إلى السيّد في « الانتصار » والشيخ في « الخلاف » الإجماع عليه .
واستدلّ عليه بصحيح
محمّد بن مسلم قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو في الصلاة ، فقلت : السلام عليك ، فقال : « السلام عليك » ، فقلت : كيف أصبحت ؟
فسكت ، فلمّا انصرف ، قلت : أيردّ السلام وهو في الصلاة ؟ قال : « نعم ، مثل ما قيل له » « 1 »
. وصحيح
منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا سلّم عليك الرجل وأنت تصلّي » قال : « تردّ عليه خفيّاً كما قال » « 2 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 267 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 268 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 3 .