( مسألة 6 ) : لو نسي قضاء السجدة أو التشهّد ، وتذكّر بعد الدخول في صلاة أخرى ، قطعها إن كانت نافلة ،
وأمّا إن كانت فريضة ففي قطعها إشكال ، خصوصاً إذا كان المنسيّ التشهّد ( 9 ) .
شرح
( 9 ) - لو نسي قضاء السجدة أو التشهّد وتذكّر بعد الدخول في صلاة أخرى وكانت نافلة ، جاز قطعها ؛ لجواز قطع النافلة عمداً وفي حال الاختيار ، فضلًا عن قطعها لحاجة ؛ وهي المبادرة إلى قضاء المنسي ، وجاز له إتيان المنسي في أثناء النافلة ، ثمّ إتمامها ؛ إذ لا مانع من الزيادة العمدية في النافلة ، كما أنّه لو قرأ آية السجدة أو أصغى إليها في أثنائها عمداً ، سجد في تلك الحال .
وأمّا لو تذكّر بعد الدخول في الفريضة ففي جواز قطعها وعدمه وجهان :
وجه الجواز - بل قال جماعة بوجوب القطع ، خصوصاً فيما إذا كانت الفريضة مترتّبة على السابقة - أنّه لا أمر بالفريضة مع الأمر بالمبادرة إلى قضاء الجزء المنسي ، كما هو الظاهر من موثّق
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام - في حديث - :
أنّه سأله عن رجل نسي سجدة ، فذكرها بعد ما قام وركع ، قال : « يمضي في صلاته ، ولا يسجد حتّى يسلّم ، فإذا سلّم سجد مثل ما فاته » قلت : فإن لم يذكر إلّا بعد ذلك ؟ قال : « يقضي ما فاته إذا ذكره » « 1 » .
وفي « مستند العروة الوثقى » : « نعم ، بناءً على وجوب المبادرة إليها - كما اختاره في المتن ، وهو الظاهر من قوله عليه السلام في موثّق عمّار :
« يقضي ما فاته إذا ذكره »
- تعيّن القطع والإتيان بها ، ثمّ استئناف الصلاة . ودليل حرمة القطع لا يشمل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 364 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 ، الحديث 2 .