( مسألة 3 ) : لا يجب التسليم في التشهّد القضائي ، كما لا يجب التشهّد والتسليم في السجدة القضائية .
نعم لو كان المنسيّ التشهّد الأخير ، فالأحوط إتيانه بقصد القُربة المطلقة - من غير نيّة الأداء والقضاء - مع الإتيان بالسلام بعده ، كما أنّ الأحوط إتيان سجدتي السهو ( 5 ) .
شرح
( 5 ) - لا وجه لوجوب التسليم في التشهّد القضائي ، وكذا لا وجه لوجوب التشهّد والتسليم في السجدة القضائية ، ومقتضى أصالة البراءة عدم الوجوب .
نعم ، لو كان المنسي التشهّد الأخير ، فالأحوط الإتيان به بعد التسليم بقصد القربة المطلقة من غير نيّة الأداء والقضاء ، مع إتيان التسليم بعده ، كما أنّ الأحوط إتيان سجدتي السهو بعد التسليم .
وجه الاحتياط في إتيان التشهّد الأخير المنسي بقصد القربة المطلقة من غير نيّة الأداء والقضاء ، هو وجود قولين في وجوب نيّة قضاء التشهّد المنسي ؛ وأنّه هل يختصّ بالتشهّد الأوّل ، كما ذهب إليه جماعة ، أو يعمّ التشهّد الأخير أيضاً ، كما ذهب إليه جماعة كثيرة ، منهم السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » وأكثر محشّيها ؟ فعلى القول الأوّل : يأتي به بنيّة الأداء ؛ لعدم تجاوز محلّه ، ثمّ يسلّم ، ثمّ يسجد سجدتي السهو ؛ لزيادة التسليم في غير محلّه ، وعلى القول الثاني تجب نيّة القضاء ؛ لخروجه عن الصلاة بالتسليم ، ومقتضى الاحتياط هو الجمع بين القولين بإتيان التشهّد المنسي بقصد القربة المطلقة من غير نيّة خصوص الأداء أو القضاء ، ثمّ التسليم بعد التشهّد ، ثمّ إتيان سجدتي السهو ؛ لاحتمال كون التسليم في غير محلّه .
ولو كان المنسيّ السجدة من الركعة الأخيرة ، فالأحوط إتيانها كذلك مع الإتيان