تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
. . . . . . . . . .
شرح
فمقتضى القاعدة الإتيان بالجزء الفائت أوّلًا ، ثمّ إدراك العصر ركعة من الوقت ؛ لأنّ إيجاب قضاء الجزء فوراً محقّق للاضطرار ، فيدخل من جهته في موضوع قوله عليه السلام : « من أدرك ركعة من الوقت . . . » إلى آخره . وللتأمّل في جميع ما ذكرنا مجال واسع ؛ لأنّك قد عرفت آنفاً عدم كون السجدة المنسية والتشهّد المنسي جزءاً للصلاة ، ولا شرطاً لصحّتها ، فالناسي للسجدة أو التشهّد قد فرغ من صلاته ، ولم يبقَ له إلّا مقدار أداء اللاحقة في الوقت الاختياري ، والمفروض عدم جواز التأخير عمداً إلى الوقت الاضطراري . نعم ، لو كان مكلّفاً بواجب مضيّق يوجب مراعاته تأخّر زمان الصلاة اللاحقة إلى الوقت الاضطراري ، يضطرّ إلى التأخير إلى إدراك الوقت الاضطراري ، كمن لم يبقَ له إلّا خمس ركعات ، ولم يصلّ الظهرين ، وفيما نحن فيه لو كانت الفورية المستفادة من الأدلّة على نحو يفوت الواجب مع عدم مراعاتها ، لصحّ أن يقال : إنّ المكلّف يضطرّ إلى إتيان ذلك الواجب وتأخير صلاته إلى الوقت الاضطراري ، والمفروض أنّه ليس كذلك ؛ فإنّ قضاء السجدة والتشهّد لو ترك سهواً لم يفت الواجب ، بل يجب عليه إتيانه متى تذكّر ، فحينئذٍ لو لوحظ مراعاة الوقت الاختياري المجعول للعمل ، تحقّق موضوع الاضطرار إلى ترك القضاء المنسي في أوّل الوقت ، ولو لوحظ مراعاة فورية القضاء ، تحقّق الاضطرار إلى تأخير الصلاة اللاحقة إلى الوقت الاضطراري ، وأيّ ترجيح للثاني ؟ ! بل يمكن القول بأولوية مراعاة الصلاة في الوقت الاختياري » « 1 » ، انتهى . ولو كان عليه صلاة الاحتياط للظهر وضاق وقت العصر ، فإن أدرك منها ركعة
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 407 .