. . . . . . . . . .
شرح
ولو ضاق وقت العصر إلى أن يبقى مقدار ركعة بعد قضاء المنسي ، فهل يقدّم العصر أيضاً ، أو يجب تقديم قضاء المنسي ؟ وجهان ، بل قولان :
ذهب جماعة - منهم المصنّف رحمه الله وبعض المحشّين ل « العروة الوثقى » - إلى وجوب تقديم العصر ، وهو المختار ؛ وذلك لأنّ الواجب إيقاع تمام أجزائها في الوقت ما دام لم يضطرّ إلى إيقاع بعضها خارج الوقت ، مع عدم ثبوت كون المنسي جزءاً للصلاة ، ولا شرطاً لصحّتها . وقد حكينا عن صاحب « الحدائق » رحمه الله - في حكم نسيان التشهّد في ضمن شرح المسألة الأولى من مسائل « القول في الأجزاء المنسية » - القول بعدم وجوب قضاء التشهّد المنسي ، والاجتزاء بالتشهّد بعد سجدتي السهو .
وبالجملة : الناسي للسجدة أو التشهّد قد فرغ من صلاته ، وقد أمره الشارع بالمضي فيها والانصراف بالتسليم ، ولم يبقَ له من الوقت الاختياري إلّا مقدار أداء العصر ، ولا يجوز له التأخير عمداً إلى أن يبقى له الوقت الاضطراري ؛ وهو مقدار ركعة .
وذهب جماعة أخرى - منهم السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » وأكثر المحشّين - إلى وجوب تقديم قضاء الجزء المنسي ؛ رعاية للترتيب ، خصوصاً بناءً على كون المقضي متمّماً للصلاة .
وفي صلاة أستاذ الأساتذة الحائري رحمه الله : « فإن بنينا على أنّ المقضي متمّم للصلاة الأولى يقدّم ، وإن بنينا على استقلاله ، فإن قلنا بالفورية من جهة الإجماع يمكن أن يقال : إنّ المتيقّن منه غير هذه الصورة ، فيأتي بالعصر في الوقت الاختياري ، ثمّ يأتي بالجزء الفائت ، وإن قلنا بالفورية من جهة ظهور الأدلّة ،