. . . . . . . . . .
شرح
المصنّف رحمه الله تقديم السابق منهما في الفوات على اللاحق مع العلم بسبق أحدهما على الآخر . ولو لم يعلم السابق منهما فالأحوط عنده التكرار ، فيأتي بما قدّمه مؤخّراً أيضاً .
وجه الاحتياط احتمال اعتبار الترتيب في قضاء الأجزاء الفائتة ، كالمأتية في محلّها ، ولعلّ منشأ هذا الاحتمال هو وجود الترتيب بين الأمرين المتوجّهين إلى قضاء المنسيين ؛ حيث إنّ الأمر بقضاء المنسي الأوّل حادث قبل حدوث الأمر بقضاء المنسي الثاني .
وفيه : أنّ اعتبار الترتيب بين الأجزاء في المحلّ من المسلّمات ، ولكنّه لا يستلزم اعتباره في خارجه ، ومجرّد الترتيب بين الأمرين المتوجّهين بالمنسيين - بسبق أحدهما على الآخر حدوثاً - لا يستلزم الترتيب بينهما في مقام الامتثال ، ومع جريان أصالة البراءة في المسألة لا مورد للاحتياط المذكور ، كما أنّه لا مورد للاحتياط بالتكرار فيما إذا لم يعلم بالسابق من المنسيين ، نعم الاحتياط حسن على كلّ حال .
فرعان :
الأوّل : لو علم نسيان أحد الجزءين إمّا التشهّد أو السجدة الواحدة ولم يعلم المعيّن منهما ، وجب عليه قضاء كليهما ؛ للعلم الإجمالي الموجب لاشتغال الذمّة المقتضي للبراءة اليقينية .
الثاني : لو علم نسيان أحد الأجزاء إمّا غير السجدة والتشهّد من الأجزاء الغير الموجبة للقضاء أو أحدهما الموجبة له ، لم يجب عليه شيء ؛ لانحلال العلم الإجمالي إلى العلم التفصيلي بعدم وجوب القضاء بالنسبة إلى غير السجدة والتشهّد من الأجزاء ، والشكّ البدوي بالنسبة إليهما .