. . . . . . . . . .
شرح
حيث قال :
« والظاهر في هذه المسألة هو قول ابن إدريس ؛ لما عرفت من كلام السيّد السند قدس سره « 1 » .
فإنّ دعوى إثبات الأحكام الشرعية بهذه التعليلات العليلة « 2 » ، مجرّد مجازفة في أحكامه سبحانه .
نعم يمكن الاستدلال على القول المشهور بإطلاق صحيحتي عبد اللّه بن سنان وحكم بن حكيم ورواية الحلبي ، إلّا أنّك قد عرفت أنّه لا قائل بذلك من الأصحاب سوى ما نقله في « الذكرى » عن ظاهر ابن طاوس في « البشرى » « 3 » ، انتهى كلام صاحب « الحدائق » .
فرع : لو نسي الصلاة على الآل عليهم السلام لا يجب قضاؤها ؛ لعدم الدليل عليه .
وعلى القول بوجوب قضائها فهل يجب إعادة ما يتمّ به ممّا قبله أو لا ؟ فيه قولان .
قال في « الجواهر » : « ولو نسي الصلاة على الآل عليهم السلام فقط ، فهل يجب على تقدير القضاء إعادة ما يتمّ به ممّا قبله وإن لم يكن نسيه ، كما في « الذخيرة » أو لا يجب ، كما هو الأقوى ، كما هو مقتضى خبر حكم ، ولأنّ قضاءه من حيث كونه جزء صلاة ، لا أنّه خطاب تراد دلالته . ولعلّه أشار إلى ذلك في « الذكرى » بقوله : ووجوب قضاء الصلاة وحدها ، مشعر بعدم اشتراط الموالاة في هذه الأذكار عند النسيان » « 4 » .
هامش
( 1 ) - قال السيّد السند في « المدارك » : إنّ الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنّما تجب في التشهّد ، وقد فات ، والقضاء فرض جديد مستأنف ، فيتوقّف على الدليل ، وهو منتفٍ .
( 2 ) - إشارة إلى الوجوه الخمسة التي ذكرناها .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 9 : 145 .
( 4 ) - جواهر الكلام 12 : 292 .