. . . . . . . . . .
شرح
التشهّد ، نمنع ترتّب جميع أحكام الكلّ على الجزء ؛ حيث إنّ الصلاة الفائتة تقضى ، ولا تقضى أجزاؤها الفائتة إلّا ما خرج بالدليل .
وعلى الثالث : أنّ قاعدة انتفاء الكلّ بانتفاء الجزء لا كلّية لها في الصلاة ؛ لدلالة صحيح زرارة :
« لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة . . . » « 1 »
على عدم بطلان الصلاة بنسيان أبعاض التشهّد وغيرها من سائر أبعاض الصلاة ؛ حتّى نفس التشهّد ما عدا الأركان ، فلا يجب قضاء الأجزاء المنسية إلّا ما ثبت بالدليل ، ولا دليل على وجوب قضاء خصوص أجزاء التشهّد . فلا مورد لاشتغال الذمّة ، بل مقتضى الأصل براءة الذمّة من وجوب قضائها ، وهو العمدة دليلًا على عدم الوجوب ، وأمّا تبعية القضاء للأداء فلم تثبت ، بل القضاء فرض جديد قد أمر به في موارد خاصّة ، وأبعاض التشهّد ليست منها .
وعلى الرابع : أنّ مطلوبية أبعاض التشهّد - كمطلوبية نفس التشهّد وسائر أجزاء الصلاة - مسلّمة ، ولكن لها محلّ خاصّ ؛ بحيث تفوت مطلوبيتها بفوات محلّها ، إلّا ما خرج بالدليل ، ولم يقم دليل على عدم فوات أبعاض التشهّد بفوات محلّها .
وعلى الخامس : أنّه قد تقدّم أنّ عموم صحيح حكم ، غير معمول به .
والأحوط قضاء الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله للشهرة المظنون تحقّقها المدعاة في كلام صاحب « الحدائق » .
وقال ابن إدريس بعدم مشروعية قضاء الصلاة على النبي وآله عليهم الصلاة والسلام ومال إليه صاحب « الحدائق » مع نسبته الوجوب إلى المشهور ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 313 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 10 ، الحديث 5 .