تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
فيهما ؟ » قال : « ليس النافلة مثل الفريضة » « 1 » . وقد اختار صاحب « الحدائق » رحمه الله القول بالاجتزاء بالتشهّد الذي في سجدتي السهو ، وقال : « والتحقيق والصواب - وإن لم يهتدِ إليه أحد من متأخّري الأصحاب - أنّ أولئك الجماعة إنّما عوّلوا في هذا المقام على كتاب « الفقه الرضوي » حيث قال عليه السلام : « وإن نسيت التشهّد في الركعة الثانية فذكرت في الثالثة ، فأرسل نفسك وتشهّد ما لم تركع ، فإن ذكرت بعد ما ركعت فامضِ في صلاتك ، فإذا سلّمت سجدت سجدتي السهو وتشهّدت فيهما ما قد فاتك » انتهى . وبهذه العبارة عبّر الصدوق في « الفقيه » فقال : وإن نسيت التشهّد في الركعة الثانية وذكرته في الثالثة ، فأرسل نفسك وتشهّد ما لم تركع ، فإن ذكرت بعد ما ركعت فامضِ في صلاتك ، فإذا سلّمت سجدت سجدتي السهو وتشهّدت فيهما التشهّد الذي قد فاتك . وهذا القول هو الظاهر عندي ؛ لظاهر خبر الكتاب المعتضد بتلك الأخبار الصحيحة الصريحة ، فإنّها - على كثرتها - إنّما تضمّنت مجرّد سجود السهو ، مع أنّها واردة في مقام البيان ، فلو كان قضاء التشهّد واجباً لذكر ولو في بعضها » « 2 » ، انتهى كلام صاحب الحدائق . ولا يخفى : أنّ الاستدلال المذكور وكلام صاحب « الحدائق » وإن كان متيناً ، ولكنّه خلاف المشهور . وفي « مصباح الفقيه » : « الإنصاف أنّ القول بالاجتزاء عن القضاء بتشهّد
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 404 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 8 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 9 : 153 .