تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
الجواب المذكور على ما ذكره من السؤال . ويحتمل أن يكون المراد السجدة والسجدتين ، والمعنى أنّه ترك سجدة ، وشكّ في أنّه هل سجد شيئاً أم لا ؟ وعلى هذا يدلّ على مراد الشيخ في الجملة ؛ إذ الشكّ بعد تجاوز المحلّ لا عبرة به ، فيكون البطلان إنّما هو لترك السجدة . ويحتمل أن يكون الواو في قوله : « ولم تدرِ واحدة أو ثنتين » بمعنى « أو » وأنّ الأصل إنّما هو « أو » ويكون قد سقطت الهمزة من قلم النسّاخ ، وعلى هذا فيحتمل الوجه الأوّل ؛ أعني الحمل على الركعة والركعتين ، والثاني ؛ أي السجدة والسجدتين ، فعلى الوجهين يدلّ على ما ذهب إليه الشيخ في السجود . وعلى الثاني يدلّ على ما قدّمنا نقله عن الشيخين من إبطال مطلق الشكّ في الأوّلتين . وحينئذٍ فمع هذا الإجمال وتعدّد الاحتمال ، يشكل العمل به في مقابلة تلك الأخبار الصحيحة الصريحة الدلالة في عدم الفرق بين الأوّلتين والأخيرتين » « 1 » ، انتهى . ونسب إلى ابن أبي عقيل والمفيد رحمهما الله وجوب إعادة الصلاة بترك السجدة مطلقاً من الأوّلتين والأخيرتين ، واستدلّ له برواية المعلّى بن خنيس قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام في الرجل ينسى السجدة من صلاته ، قال : « إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها ، وبنى على صلاته ، ثمّ سجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ، ونسيان السجدة في الأوّلتين والأخيرتين سواء » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 9 : 147 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 6 : 366 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 ، الحديث 5 .