تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
محافظاً على ما كان واجباً فيهما حال الصلاة ، فإنّهما كالصلاة في الشرائط والموانع ، بل لا يجوز الفصل بينهما وبين الصلاة بالمنافي على الأحوط ، فلو فصل به يأتي بهما مع الشرائط ، والأحوط إعادة الصلاة ، خصوصاً في الترك العمدي ، وإن كان الأقوى عدم وجوبها ( 2 ) .
شرح
( 2 ) - تجب في قضاء السجدة والتشهّد المنسيين ، المحافظة على جميع ما يشترط في سجود الصلاة وتشهّدها ؛ من الطهارة ، والاستقبال ، وستر العورة ، ونحوها . وكذا الذكر والشهادتان ، والصلاة على محمّد وآل محمّد صلى الله عليه وآله ؛ لأنّهما كالصلاة في الشرائط والموانع ، خصوصاً على القول بكونهما جزءاً من الصلاة . وفي جواز الفصل بينهما وبين الصلاة بالمنافي وجهان ، بل قولان ، أحوطهما وجوباً عدم الجواز ، والأحوط استحباباً إعادة الصلاة ، خصوصاً في الترك العمدي . ولصاحب « الجواهر » رحمه الله في المسألة كلام جيّد طويل يعجبني نقله ؛ لتضمّنه وجه القولين ، حيث إنّه ذكر القولين في بطلان الصلاة بفعل ما يبطل الصلاة قبل صلاة الاحتياط وعدمه وقوّى القول بالبطلان مستدلّاً عليه ومؤيّداً له بوجوه عديدة ، وضعّف القول بعدم البطلان ، ثمّ قال : « والأجزاء المنسية كالركعات الاحتياطية في بادئ النظر بالنسبة إلى بطلان الصلاة بتخلّل الحدث ونحوه ، بل ربما قيل : إنّها أولى بذلك ؛ للقطع بجزئيتها ، كما هو ظاهر الأخبار إن لم يكن صريحها ؛ حيث إنّ السجود عدّ في الأخبار جزءاً من الصلاة ، وعبّر فيها عن التشهّد المقضي بأنّه التشهّد الذي فات ، كما في صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا نسيت شيئاً من الصلاة - ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً . . . » ورواية علي بن
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 403 | الشيخ مرتضى بني فضل