. . . . . . . . . .
شرح
التشهّد الأخير المنسي يؤتى به بعد التسليم قبل فعل المنافي بعنوان التلافي لا القضاء ، ويسلّم بعد التشهّد ، ويسجد سجدتي السهو ؛ للسلام في غير محلّه .
واستدلّ له بصحاح سليمان بن خالد وابن أبي يعفور والحلبي المتقدّمة .
وجه الاستدلال بها : أنّ ذكر التشهّد بعد الدخول في الركوع ، لا يعقل إلّا في صورة نسيان التشهّد الأوّل .
وفيه : أنّ الصحاح المذكورة وإن كانت ناظرة إلى التشهّد الأوّل ، ولكنّه لا دلالة فيها على وجوب قضائه أصلًا ، بل غاية ما تدلّ عليه وجوب سجدتي السهو لنسيان التشهّد الأوّل بعد تسليم الصلاة .
نعم ، في بعضها دلالة على وجوب التشهّد بعد سجدتي السهو فيما إذا نسي التشهّد مطلقاً ؛ من غير تقييد بالأوّل أو الأخير ، كما في موثّق
أبي بصير قال : سألته عن الرجل ينسى أن يتشهّد ، قال : « يسجد سجدتين يتشهّد فيهما » « 1 » .
وفي بعضها دلالة على وجوبه فيما إذا نسي خصوص التشهّد الأوّل ، كما في حسن
الحسن الصيقل قال : قلت : أليس قلت في الفريضة : « إذا ذكر بعد ما ركع مضى في صلاته ، ثمّ سجد سجدتي السهو بعد ما ينصرف يتشهّد فيهما ؟ » « 2 » .
ولكن لا دلالة فيه على كون التشهّد الواقع بعد سجدتي السهو قضاءً عن التشهّد المنسي .
ثمّ إنّ مقتضى كون المنسي - سجدة كان أو تشهّداً - عبادة ، هو لزوم النيّة ومقارنتها للجزء الأوّل منه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 403 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 7 ، الحديث 6 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 6 : 404 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 8 ، الحديث 1 .