تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
وقد ذهب السيّد الحكيم رحمه الله في « المستمسك » إلى إمكان استفادة حكم السجدة الواحدة من الركعة الأخيرة من النصوص المتقدّمة بإلغاء خصوصية موردها « 1 » . وحكي عن الشيخ في « التهذيب » : أنّه إن كان الإخلال بالسجدة من الركعتين الأوليين أعاد الصلاة واستدلّ له بما رواه في الصحيح عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل يصلّي ركعتين ، ثمّ ذكر في الثانية وهو راكع أنّه ترك سجدة في الأولى ، قال : « كان أبو الحسن عليه السلام يقول : إذا تركت السجدة في الركعة الأولى فلم تدرِ واحدة أو ثنتين ، استقبلت الصلاة حتّى يصحّ لك ثنتان ، وإذا كنت في الثالثة أو الرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع ، أعدت السجود » « 2 » . وفيه : أنّه - على فرض تمامية دلالة هذا الصحيح على المدعى - قاصر عن معارضة الأخبار المستفيضة المتقدّمة الدالّة على وجوب قضاء السجدة المنسيّة من غير فرق بين الأوليين والأخيرتين . وفي « الحدائق » : « أنّ هذا الخبر » أي الصحيح الذي استدلّ به الشيخ رحمه الله « لا يخلو من الإجمال ، بل الإشكال الموجب لضعف الاستناد إليه في الاستدلال ؛ وذلك أنّ قوله عليه السلام في الخبر المذكور : « ولم تدرِ واحدة أو ثنتين » محتمل لأن يكون المراد الركعة أو الركعتين ؛ أي شككت مع ترك السجدة بين الركعة والركعتين ، وعلى هذا فلا إشكال فيما ذكره عليه السلام من الحكم بالاستقبال ، إلّا أنّه لا ينطبق حينئذٍ
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 522 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 154 / 604 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 396 | الشيخ مرتضى بني فضل