. . . . . . . . . .
شرح
في غير محلّه ، لا للسجدة المنسية ، ففي الحقيقة لم تكن السجدة المنسية المأتي بها بعد التسليم وقبل فعل المنافي مقضية ، بل مأتيّاً بها بما أنّها جزء من الصلاة يتدارك في محلّه .
وفي « الجواهر » : « نعم قد يقال هنا - إن لم يكن إجماع - بوجوب التلافي ، لا القضاء ؛ لبقاء المحلّ ، ووقوع التسليم منه لا يخرجه عن الصلاة ، بل هو من قبيل من سلّم ساهياً في غير محلّه . بل قد يقال بوجوب التلافي ما دام باقياً على هيئة المصلّي ولم يطل الفصل ولم يحصل ما يفسد الصلاة وإن كان الفائت السجدتين ؛ لتوقّف الخروج عن المحلّ على الشروع في ركن آخر ، ولم يحصل ، كما يرشد إلى ذلك كلّه حكم ناسي الركعة » « 1 » ، انتهى .
ولا يخفى : أنّ ما ذكره رحمه الله - من كون السجدة المنسيّة من الركعة الأخيرة المأتي بها بعد السلام تلافياً ، لا قضاءً - مبني على عدم كون التسليم مفرّغاً ، وأمّا بناءً على كونه مفرّغاً فتكون السجدة المأتي بها بعده قضاءً ، وتجب سجدتا السهو لأجلها ، لا للتسليم ؛ لكونه في محلّه .
وذهب جماعة - منهم السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » « 2 » وجماعة من محشّيها - إلى وجوب قضاء السجدة المنسيّة مطلقاً حتّى من الأخيرة أيضاً فيما إذا ذكرها بعد السلام ، وهو الظاهر من إطلاق عبارة المصنّف رحمه الله وهو المختار .
قال المحقّق الهمداني رحمه الله في « مصباح الفقيه » - بعد نقل أخبار المسألة - :
« إطلاق هذه الأخبار يقتضي عدم الفرق بين أن تكون السجدة من الركعتين
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 12 : 287 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 39 .