تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ولو كان النقص أزيد منه - كما إذا شكّ بين الثلاث والأربع ، فبنى على الأربع ، وصلّى صلاة الاحتياط ، فتبيّن كونها ركعتين - تجب عليه الإعادة بعد الإتيان بركعة أو ركعتين متّصلة ( 6 ) .
شرح
ويدلّ عليه خبر عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « وإن ذكرت أنّك كنت نقصت كان ما صلّيت تمام ما نقصت » « 1 » . والأحوط استحباباً استئناف الصلاة . ولعلّه لأجل جبر صلاة الاحتياط النقص المحتمل . وما دام لم ينكشف النقص واقعاً ، فإذا انكشف الواقع أعادها . ويظهر من بعض فقهائنا - كصاحب « الموجز » - وجوب الإعادة فيما إذا كانت صلاة الاحتياط مخالفةً للنقص ، كما لو صلّى ركعتين من جلوس فيما إذا شكّ بين الثلاث والأربع ، حيث إنّ النقص المحتمل في صلاته الأصلية ركعة قائماً ، وصلاة الاحتياط ركعتان جالساً . الثاني : أن يكون ما فعله من صلاة الاحتياط موافقاً للنقص بحسب الواقع ، ومخالفاً لأحد طرفي الشكّ من النقص ، كما لو شكّ بين الاثنتين والأربع ، وبنى على الأربع ، وأتى بصلاة الاحتياط ركعة قائماً اشتباهاً ، وتبيّن أنّ النقص كان ركعة واحدة ، فقد وافق ما أتى به من صلاة الاحتياط النقص الواقعي ، ولكن خالف النقص الذي هو أحد طرفي شكّه ؛ أعني الركعتين ، وحينئذٍ يشكل جبر ما أتى به النقص الذي احتمله ، فالأحوط وجوباً إعادة الصلاة . ( 6 ) - هذا هو القسم الثاني من الأقسام الثلاثة ؛ وهو أن يكون نقص الصلاة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 213 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 8 ، الحديث 3 .