تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ولو تبيّن نقص الصلاة بعد الفراغ من صلاة الاحتياط ، فإن كان النقص بمقدار ما فعله من الاحتياط - كما إذا شكّ بين الثلاث والأربع ، وأتى بركعة قائماً ، فتبيّن كونها ثلاثاً - تمّت صلاته ، والأحوط الاستئناف . لكن ذلك فيما إذا كان ما فعله أحد طرفي الشكّ من النقص ، كالمثال المذكور . وأمّا مجرّد موافقة ما فعله للنقص في المقدار ففي جبره إشكال ، كما لو شكّ بين الاثنتين والأربع ، وبنى على الأربع وأتى بركعة قائماً عوض ركعتي الاحتياط اشتباهاً ، فتبيّن أنّ النقص بركعة ، فالأحوط في مثله الإعادة ( 5 ) .
شرح
( 5 ) - إذا تبيّن بعد الفراغ من صلاة الاحتياط نقص صلاته ، فهذا على أقسام ثلاثة : الأوّل : أن يكون النقص بمقدار ما فعله من صلاة الاحتياط . الثاني : أن يكون أزيد منه . الثالث : أن يكون أقلّ منه . أمّا الأوّل فهو على نوعين : الأوّل : أن يكون ما فعله من صلاة الاحتياط أحد طرفي الشكّ من النقص ؛ أي كان ما فعله من صلاة الاحتياط ما هو وظيفته منها ؛ أعني طرف النقص من طرفي الشكّ ، كما إذا شكّ بين الثلاث والأربع ، وبنى على الأربع ، وأتى بصلاة الاحتياط ركعة قائماً ، ثمّ انكشف كون صلاته ثلاث ركعات ، فإنّه حينئذٍ يكون كلّ من الناقص من صلاته الأصلية وما أتى به من صلاة الاحتياط وما هو وظيفته المقرّرة في الشكّ المزبور من صلاة الاحتياط ، ركعةً واحدةً ، فعليه تمّت صلاته .