تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ولو تبيّن النقص في أثناء صلاة الاحتياط ، فالأقوى الاكتفاء بما جعله الشارع جبراً ؛ ولو كان مخالفاً في الكمّ والكيف لما نقص من صلاته ، فضلًا عمّا كان موافقاً له ، فمن شكّ بين الثلاث والأربع ، وبنى على الأربع ، وشرع في الركعتين جالساً ، فتبيّن كون صلاته ثلاث ركعات ، أتمّهما واكتفى بهما ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط مطلقاً بالإعادة ، خصوصاً في صورة المخالفة . وأمّا في غير صورة ما جعله جبراً - كما لو شكّ بين الثلاث والأربع ، واشتغل بصلاة ركعتين جالساً ، فتبيّن كونها ثنتين - فالأحوط قطعها وجبر الصلاة بركعتين موصولتين ثمّ إعادتها ( 8 ) .
شرح
( 8 ) - إذا تبيّن نقصان الصلاة في أثناء صلاة الاحتياط ، ففيه صور أربع : الأولى : أن يكون ما بيده من صلاة الاحتياط ، موافقاً للناقص من صلاته كمّاً وكيفاً ، كما إذا شكّ بين الثلاث والأربع ، وبنى على الأربع ، واشتغل بصلاة الاحتياط ركعة قائماً ، وتبيّن في أثناء صلاة الاحتياط أنّ صلاته كانت ثلاث ركعات ، فكلّ من الناقص من صلاته وصلاة الاحتياط ، ركعة واحدة قائماً . الثانية : أن يكون ما بيده مخالفاً للناقص كمّاً وكيفاً ، كما إذا شكّ بين الثلاث والأربع ، وبنى على الأربع ، واشتغل بصلاة الاحتياط ركعتين جالساً ، وتبيّن في الأثناء كون صلاته ثلاث ركعات ، فالناقص كان ركعة قائماً ، وصلاة الاحتياط ركعتان جالساً ، فهما متخالفان كمّاً وكيفاً . الثالثة : أن يكونا متوافقين في الكيف ، ومتخالفين في الكمّ ، كما إذا شكّ بين الثنتين والثلاث والأربع ، وبنى على الأربع ، واشتغل بركعتين قائماً ، وتبيّن في