. . . . . . . . . .
شرح
الأثناء كون صلاته ثلاث ركعات ، فالناقص من صلاته ركعة قائماً ، وصلاة الاحتياط ركعتان كذلك ، فهما متوافقان في الكيف ، ومتخالفان في الكمّ . وكما إذا شكّ بين الثلاث والأربع ، وبنى على الأربع ، واشتغل بركعة الاحتياط قائماً ، وتبيّن في الأثناء كون صلاته ركعتين ، فالناقص ركعتان ، وصلاة الاحتياط ركعة ، وهما متوافقان كيفاً ، ومتخالفان كمّاً .
الرابعة : عكس الثالثة ، كما لو شكّ بين الثنتين والثلاث والأربع ، وبنى على الأربع ، واشتغل بصلاة الاحتياط ركعتين جالساً ؛ بناءً على جواز تقديمهما على الركعتين قائماً ، وتبيّن في الأثناء كون صلاته ركعتين ، فالناقص من صلاته وما اشتغل به من صلاة الاحتياط ، كلاهما ركعتان ، ولكنّهما متخالفتان في الكيف . وكما لو شكّ بين الثلاث والأربع ، وبنى على الأربع ، واشتغل بصلاة الاحتياط ركعتين جالساً ، وتبيّن كون صلاته ركعتين ، فكلّ من صلاة الاحتياط والناقص من صلاته ، ركعتان مختلفتان في الكيف .
والأقوى في الصور المذكورة كلّها ، الاكتفاء بما جعله الشارع جبراً ولو كان مخالفاً في الكمّ والكيف لما نقص من صلاته ، فضلًا عمّا كان موافقاً له فيهما ؛ وذلك لأنّ المستفاد من الأخبار أنّ صلاة الاحتياط إنّما شرعت لجبر النقص ؛ على فرض تحقّق النقصان في الواقع ، كما في خبر
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « وإن ذكرت أنّك كنت نقصت كان ما صلّيت تمام ما نقصت » « 1 »
، فمن شكّ بين الثلاث والأربع ، وبنى على الأربع ، وشرع في الركعتين جالساً ، فتبيّن في أثناء صلاة الاحتياط كون صلاته
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 213 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 8 ، الحديث 3 .