. . . . . . . . . .
شرح
إذ
« لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب »
وللأمر بها في النصوص السابقة المشعرة بما قلنا أيضاً .
مضافاً إلى ظهور الأدلّة - إن لم يكن صراحتها - في أنّها صلاة منفردة وإن كانت معرضة لما سمعت ، ولا صلاة إلّا بها » « 1 » ، انتهى .
واستدلّ النراقي رحمه الله في « مستند الشيعة » للقول بتعيّن الفاتحة - مضافاً إلى أنّها صلاة منفردة ، كما يظهر من الأخبار ،
و « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب »
- بأصالة الاشتغال ؛ « فإنّ وجوب أحد الأمرين من الفاتحة والتسبيح ثابت قطعاً ، فلا يحصل البراءة اليقينية إلّا بالإتيان بما يوجب البراءة يقيناً ، وهو الفاتحة » « 2 » ، انتهى .
ونسب إلى ابن إدريس القول بالتخيير بين الفاتحة والتسبيح ، واستدلّ ابن إدريس على التخيير - على ما حكي عنه - بأنّ الاحتياط قائم مقام الركعتين الأخيرتين ، فيثبت فيه ما ثبت في مبدله .
وفي « الشرائع » - حكايةً عن القائلين بالتخيير - : « لأنّها قائمة مقام ثالثة أو رابعة ، فيثبت فيها التخيير . كما يثبت في المبدل » « 3 » .
ويرد عليهم أوّلًا : أنّ التخيير مخالف لظاهر الأخبار المصرّح فيها بخصوص قراءة فاتحة الكتاب .
وثانياً : أنّ التخيير - على فرض ثبوته - يكون بين قراءة الفاتحة وتركها ، لا بينها وبين التسبيح .
وثالثاً : أنّه مخالف لاحتمال كون صلاة الاحتياط صلاة مستقلّة ،
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 12 : 372 .
( 2 ) - مستند الشيعة 7 : 251 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 108 .