. . . . . . . . . .
شرح
الترديد فيها بين التتميم على تقدير ، والنفل على التقدير الآخر ، فلا بدّ من الإتيان بها على وجه تصلح لوقوعها نافلة . ومن المعلوم أنّ هذه الصلاحية موقوفة على اشتمالها على تكبيرة الافتتاح ؛ إذ لا صلاة من دون افتتاح ، فإنّ أوّلها التكبير ، كما أنّ آخرها التسليم ؛ من غير فرق بين الفريضة والنافلة » « 1 » ، انتهى .
وفيه : أنّ الترديد في صلاة الاحتياط بين كونها متمّمة للأصلية على تقدير النقص وبين كونها نافلة على تقدير التمامية ، كما يقتضي إتيانها على وجه تصلح لوقوعها نافلة - بأن تشتمل حتماً على تكبيرة الافتتاح ؛ إذ لا صلاة إلّا بالتكبيرة - كذلك يقتضي إتيانها على وجه تصلح لأن تكون جزءاً ، ولا تصلح للجزئية والمتمّمية مع التكبيرة ، ولذا حكي عن القطب الراوندي نسبة انتفاء التكبيرة فيها إلى بعض الأصحاب .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ صلاة الاحتياط بما أنّها صلاة وأوّلها التكبير وآخرها التسليم - مع جميع ما يعتبر فيها من الأجزاء والشرائط ، إلّا القيام في بعض أقسامها - متمّم ، كما نسب إلى الشهيد ومن تأخّر عنه أنّه يعتبر فيها جميع ما يعتبر في الصلاة - عدا القيام في البعض - من الطهارة والستر والاستقبال وغيرها ، بل والتشهّد والتسليم .
وفي « الجواهر » : « ولا ينافيه تكبيرة الافتتاح وإن كان هو ركناً تفسد زيادته ، لكنّه اغتفره الشارع هنا ، كما اغتفره في غير المقام . . . » إلى أن قال :
« على أنّه قد يمنع إفساد زيادته هنا لو صادف النقص ؛ من حيث القصد به إلى افتتاح صلاة جديدة ، فلا يكون زيادة ركن في تلك الصلاة ، كما أشرنا سابقاً إلى
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 18 : 274 .