تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
فإنّ ظاهره أنّ هاتين الركعتين إنّما هما للاحتياط ؛ وإن كان الاحتياط هنا غير مشهور في كلام الأصحاب ، إلّا أنّ ظاهر الصدوق في « المقنع » القول بذلك ، وقد تقدّم الكلام في ذلك في المسألة العاشرة ، وحينئذٍ : فيمكن أن تخصّص تلك الأخبار بهذا الخبر . وكيف كان : فالاحتياط يقتضي الوقوف على القول المشهور » « 1 » ، انتهى كلام صاحب « الحدائق » . ويمكن استفادة وجوب تكبيرة الافتتاح من الأخبار ؛ حيث ورد الأمر بصلاة الاحتياط فيها ، ومن الواضح أنّ الصلاة أوّلها التكبير ، وآخرها التسليم ، وقد ورد فيها التشهّد والتسليم ، وسيجيء البحث فيه . وقد يتوهّم عدم وجوب تكبيرة الإحرام ؛ لعدم تعرّض الأخبار لها . مضافاً إلى أنّ صلاة الاحتياط في معرض الجزئية للصلاة الأصلية ، والتكبير ينافيه ؛ لاستلزامه زيادة الركن . ويرد عليه : أنّ الأخبار وإن لم يصرّح فيها بوجوب التكبيرة ، ولكن قد ورد فيها الأمر بصلاة الاحتياط ، ومن الواضح أنّ أوّل الصلاة التكبير ، وكون صلاة الاحتياط جزءاً متمّماً للصلاة الأصلية ، لا ينافي وجود تكبيرة الافتتاح ؛ لاستفادتها من الأخبار وأنّها تعبّد من الشارع . وقد أجاب السيّد الخوئي رحمه الله عن التوهّم المزبور بقوله : « ويردّه أنّ الأخبار وإن كانت خالية عن ذكر التكبير صريحاً ، إلّا أنّ ذلك يستفاد منها بوضوح ؛ لأجل
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 9 : 302 - 303 .