( مسألة 2 ) : لا بدّ في صلاة الاحتياط من النيّة وتكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة
- والأحوط الإسرار بها وبالبسملة أيضاً - والركوع والسجود والتشهّد والتسليم . ولا قنوت فيها وإن كانت ركعتين ، كما أنّه لا سورة فيها ( 2 ) .
شرح
أو سهواً ، الإتيان بصلاة الاحتياط ، ثمّ إعادة الصلاة ؛ عملًا بكلا القولين في المسألة .
المسألة الرابعة : من كانت وظيفته صلاة الاحتياط فأتى بالمنافي عمداً قبل الشروع فيها ، ثمّ علم بكون صلاته تامّة ، لا تجب إعادتها ؛ لأنّ المفروض صحّة صلاته واقعاً . ولا مقتضي لإتيان صلاة الاحتياط ؛ لأنّه على فرض الحاجة إليها لجبران النقص المحتمل ، والمفروض انكشاف تمامية الأصلية . نعم هو متجرّ بالنسبة إلى فعل المنافي وترك صلاة الاحتياط الفورية .
( 2 ) - تجب في صلاة الاحتياط النيّة وتكبيرة الافتتاح بلا خلاف ، بل عن جماعة دعوى الإجماع عليه ، فلا يكتفى بنيّة الصلاة الأصلية وتكبيرتها :
أمّا وجوب النيّة بمعنى قصد العمل ؛ فلأنّ امتياز الأعمال بعضها عن بعض إنّما هو بالقصد إليها .
وأمّا وجوبها بمعنى قصد التقرّب ؛ فلأنّ عبادية العبادة لا تكون إلّا به .
وأمّا وجوب تكبيرة الافتتاح ، فهو المشهور المتسالم عليه عند الأصحاب ، بل ممّا لا خلاف فيه ، عدا ما حكي عن القطب الراوندي من وجود المخالف فيه من الأصحاب ، ولكنّه لم يعرف بشخصه .
قال صاحب « الحدائق » رحمه الله - بعد نسبة وجوب تكبيرة الإحرام إلى ظاهر الأصحاب - : « بل كاد أن يكون اتفاقاً بينهم ، إلّا أنّ بعض متأخّري أصحابنا نقل