. . . . . . . . . .
شرح
عن القطب الراوندي في « شرح النهاية الطوسية » أنّه قال : من أصحابنا من قال :
إنّه لو شكّ بين الاثنتين والأربع أو غيرهما من تلك الأربعة ، فإذا سلّم قام ليضيف ما شكّ فيه إلى ما يتحقّق ، قام بلا تكبيرة الإحرام ، ولا تجديد نيّة ، ويكتفي في ذلك بعلمه وإرادته ، ويقول : لا تصحّ نيّة متردّدة بين الفريضة والنافلة على الاستئناف ، وإنّ صلاة واحدة تكفيها نيّة واحدة ، وليس في كلامهم ما يدلّ على خلافه ، وقيل : ينبغي أن ينوي أنّه يؤدّي ركعات الاحتياط قربة إلى اللَّه ، ويكبّر ثمّ يصلّي ، انتهى .
وهذا القول وإن لم يشتهر نقله من الأصحاب ، إلّا أنّ إطلاق الأخبار المتقدّمة في الأمر بالاحتياط يعضده ؛ فإنّ أقصى ما تضمّنته تلك الأخبار ، أنّه يقوم ويركع ركعة أو ركعتين من قيام أو جلوس ، وليس فيها - على تعدّدها وكثرتها - تعرّض لذكر تكبيرة الإحرام ، كما لا يخفى على من راجعها ، مع اشتمالها على قراءة الفاتحة والتشهّد والتسليم ، والمقام فيها مقام البيان ؛ لأنّها مسوقة لتعليم المكلّفين ، فلو كان ذلك واجباً لذكر في بعض ، كما ذكر غيره ممّا أشرنا إليه . والذي وقفت عليه من عبائر جملة من المتقدّمين وجلّ المتأخّرين خالٍ عن ذكر التكبير أيضاً .
نعم ،
روى الشيخ في « التهذيب » عن زيد الشحّام قال : سألته عن الرجل صلّى العصر ستّ ركعات أو خمس ركعات ، قال : « إن استيقن أنّه صلّى خمساً أو ستّاً فليعد ، وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبر وهو جالس ، ثمّ ليركع ركعتين ، يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ، ثمّ يتشهّد » « 1 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 352 / 1461 ، وسائل الشيعة 8 : 225 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 14 ، الحديث 5 .