. . . . . . . . . .
شرح
الحدث في الأثناء ، بل هي بدل من النقص بحكم الشارع تعبّداً ، وكونها بدلًا لا يوجب مساواتها للمبدل في كلّ حكم .
ومن هنا حكي عن فخر المحقّقين اختيار قول ثالث في المسألة حكى عن والده أنّه ذكره له مذاكرة ؛ وهو التمامية من وجه والانفراد من وجه آخر جمعاً بين الأدلّة .
وأورد عليه في « الجواهر » : « بأنّه لا محصّل له ؛ إذ البحث هنا في أنّ ما نحن فيه من أيّ وجه ؛ على أنّ كونه تماماً من وجه يقتضي مراعاة الجزئية مهما تيسّر ، فالتفصيل حينئذٍ بذلك لا وجه له » « 1 » ، انتهى .
وقال المحقّق الهمداني رحمه الله في « مصباح الفقيه » - بعد نقل القولين في المسألة وذكر استدلالهما - : « إنّ الشارع لم يعتبر الاتصال في هذا الجزء ، بل أوجب الإتيان به بعد الانصراف عن صلاة الأصل بتحريم مستأنف ، فيكون افتتاحها لصلاة الاحتياط بمنزلة الرجوع إلى تلك الصلاة التي وقع النقص بعد خروجه منها ، فالزمان المتخلّل بين التسليم والتحريم لا يعدّ من أكوان الصلاة ، فالحدث الواقع فيه يقع في خارج الصلاة ، لا في أثنائها . . . » .
إلى أن قال : « والمسألة محلّ إشكال وإن كان القول بالجواز لا يخلو من قوّة .
ولكن الأحوط - إن لم يكن أقوى - ترك إيجاد المنافي عمداً ، وعلى تقدير حصوله قهراً أو سهواً فالجمع بين فعل الاحتياط وإعادة الصلاة » « 2 » ، انتهى .
ثمّ إنّ الأحوط فيما لو أتى بالمنافي بين الصلاة الأصلية والاحتياط عمداً
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 12 : 383 .
( 2 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 572 / السطر 35 .