تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
. . . . . . . . . .
شرح
وقد استدلّ صاحب « الجواهر » رحمه الله - بعد اختيار القول بعدم الجواز ، وبطلان الصلاة الأصلية ، وسقوط صلاة الاحتياط - بوجوه : منها : أنّها معرّضة لأن تكون تماماً ، والحدث مثلًا يمنع من ذلك . ومنها : قوله « ولإشعار وجوب المبادرة - المجمع عليه ، كما عرفت - بمراعاة حكم الجزئية ؛ ضرورة أنّها لو كانت صلاة منفردة ما روعي فيها حكم ذلك ، لم يكن لوجوب المبادرة وجه ؛ إذ احتمال التعبّدية المحضة للإجماع بعيد ، أو باطل ، بل في المحكي عن « المصابيح » : أنّه لم يدّع أحد الإجماع على تحريم فعل المنافي بينهما تعبّداً من غير مدخلية البطلان أصلًا ؛ لأنّ الفقهاء - غير ابن إدريس - حكموا بالمنع ؛ لكون الاحتياط معرضة لتماميته ، كما هو صريح أدلّتهم وفتاويهم في غاية الوضوح ، فلذا نسب الخلاف إلى ابن إدريس ، نعم وافقه العلّامة في خصوص « الإرشاد » ، انتهى . بل ينبغي القطع بلزوم وجوب الفور للمختار ؛ بناءً على مساواة الواجب فوراً للموقّت في فواته بفوات وقته ، كما هو أحد الوجهين فيه إن لم يكن أقواهما » « 1 » ، انتهى . واستدلّ للقول بعدم بطلان الصلاة الأصلية بالأصل ، وإطلاق الأخبار غير المقيّدة بلزوم الفورية والتوقيت بكون صلاة الاحتياط عقيب الصلاة الأصلية بلا فصل ، واستدلّ أيضاً بظهور الأدلّة في كونها صلاة منفردة ، وبالأمر بإتمام الصلاة الأصلية - على فرض نقصها في الواقع - بصلاة الاحتياط في موثّق عمّار المتقدّم ، كناية عن فعل المتمّم بصلاة مبتدئة يجب فيها الافتتاح ، وتتعيّن الفاتحة ، ويجوز الجلوس فيها ، فهي ليست بجزء حقيقي لتلك الصلاة ؛ بحيث يصدق معه وقوع
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 12 : 380 .