. . . . . . . . . .
شرح
جزءاً من الصلاة الأصلية ومتمّماً لها على تقدير النقص ، كما يفصح عن ذلك موثّق عمّار المتقدّم :
« فإذا سلّمت فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت » « 1 »
، وغيره من الأخبار .
فمقتضى كون صلاة الاحتياط تتمّة للصلاة الأصلية ، حصول الحدث وسائر المنافيات في الأثناء .
وقد يستشهد له أيضاً : بأنّه قد امر بسجدتي السهو فيما لو تكلّم بين الصلاة الأصلية وصلاة الاحتياط ، كما في صحيح
ابن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل لا يدري ركعتين صلّى أم أربعاً ، قال : « يتشهّد ويسلّم ، ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين وأربع سجدات ، يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ، ثمّ يتشهّد ويسلّم ، فإن كان صلّى أربعاً كانت هاتان نافلة ، وإن كان صلّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة ، وإن تكلّم فليسجد سجدتي السهو » « 2 » .
وأورد عليه : أنّه لا شاهد على إرادة التكلّم بين الصلاتين ، ويحتمل أن يكون المراد به التكلّم حين عروض الشكّ في أثناء الصلاة ، ويحتمل أن يكون المراد به التكلّم سهواً في أثناء صلاة الاحتياط ؛ وأنّها بحكم الصلاة الأصلية في كون التكلّم في أثنائها موجباً لسجود السهو . وهذا الاحتمال أوفق بظاهر الصحيح ، ولكنّ الالتزام به مشكل ؛ لقوله عليه السلام :
« لا سهو في سهو » « 3 »
، إلّا أن يحمل على الاستحباب .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 212 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 219 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 243 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 24 ، الحديث 2 و 3 .