تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
إتمام الأصلية بعد سلام المستأنفة بلا فصل . وقد علّل السيّد الحكيم رحمه الله في « المستمسك » بطلان الأصلية بفوات الموالاة بين أجزائها ؛ بناءً على اعتبارها فيها بنحو ينافيها فعل الصلاة المذكورة « 1 » ، انتهى . وأمّا المستأنفة ، فلكونها علّة لقطع الصلاة المحرّم ، فتكون محرّمة باطلة . نعم لو أتى بالمنافي في الأثناء - أي بعد الصلاة الأصلية وقبل صلاة الاحتياط - صحّت المستأنفة وإن كان آثماً في فعل المنافي ، ووجه الصحّة عدم توجّه النهي إليها ؛ لعدم كونها موجبة لبطلان الصلاة ، بل هي مأمور بها ، والنهي متوجّه إلى فعل المنافي الموجب لبطلان الصلاة الأصلية .

المسألة الثانية : لا خلاف ولا إشكال في وجوب المبادرة إلى صلاة الاحتياط

بعد الفراغ من الصلاة الأصلية . ويدلّ عليه الأخبار ، كموثّق عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « فإذا سلّمت فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت » « 2 » . ونحوه الخبر والموثّق الآخر لعمّار « 3 » ، ونحوه أيضاً غيره من الأخبار الواردة في الباب العاشر والحادي عشر من أبواب الخلل الواقع في الصلاة من « الوسائل » . وجه الاستدلال ما أشار إليه صاحب « الجواهر » رحمه الله في مقام إثبات بطلان الصلاة الأصلية بالفصل بينها وبين صلاة الاحتياط بالمنافي ؛ وأنّ صلاة الاحتياط واجب موقّت وفوري ، حيث قال : « بل ينبغي القطع بلزوم وجوب الفور . . . » إلى أن
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 491 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 212 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 8 ، الحديث 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 213 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 8 ، الحديث 3 و 4 .