. . . . . . . . . .
شرح
وفي صحيح
الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : « إذا لم تدرِ اثنتين صلّيت أم أربعاً ولم يذهب وهمك إلى شيء ، فتشهّد وسلّم ، ثمّ صلّ ركعتين وأربع سجدات » « 1 » .
ومثلها غيرها من الروايات المذكورة في الباب العاشر والحادي عشر وغيرهما من أبواب الخلل الواقع في الصلاة من « الوسائل » .
ثمّ إنّه إذا كانت صلاة الاحتياط واجبة حرم تركها ، وحرمت إعادة الصلاة الأصلية :
أمّا حرمة تركها فلكونه تركاً للمأمور بها .
وأمّا حرمة إعادة الصلاة الأصلية ، فلعدم كونها مأموراً بها .
وفي « العروة الوثقى » : « لا يجوز ترك صلاة الاحتياط بعد إتمام الصلاة والاكتفاء بالاستئناف ، بل لو استأنف قبل الإتيان بالمنافي في الأثناء بطلت الصلاتان . نعم لو أتى بالمنافي في الأثناء صحّت الصلاة المستأنفة وإن كان آثماً في الإبطال » « 2 » ، انتهى .
أقول : إذا كان الواجب على الشاكّ - بالشكوك الصحيحة - البناء على الأكثر وإتمام الصلاة وإتيان صلاة الاحتياط ، حرم عليه رفع اليد عن صلاة الاحتياط واستئناف الصلاة قبل الإتيان بالمنافي في الأثناء ، وبطلت كلتا الصلاتين .
أمّا الأصلية ، فللزيادة العمدية في أثنائها بالصلاة المستأنفة ؛ على فرض
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 219 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 29 .