تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
ووقع رأيك على الثلاث ، فابنِ على الثلاث ، وإن وقع رأيك على الأربع فابنِ على الأربع ، فسلّم وانصرف ، وإن اعتدل وهمك فانصرف وصلّ ركعتين وأنت جالس » « 1 » . حيث إنّ منطوق صدره يدلّ على وجوب البناء على ما وقع عليه الرأي ؛ فإن كان ثلاثاً يبني على الثلاث ، وإن كان أربعاً يبني على الأربع ، فما وقع عليه الرأي خارج عن عموم وجوب البناء على الأكثر فيما إذا كان الشكّ بين الأقلّ والأكثر ، ومفهومه - أي إذا لم يقع رأيك على الثلاث أو على الأربع - أمر عدمي يندرج تحت ذلك العموم ، فصدر الصحيح متضمّن للعنوان العدمي ، وذيله مقيّد بالعنوان الوجودي ؛ وهو اعتدال الوهم . وبعبارة واضحة : إنّ وجوب البناء على الأكثر بالنسبة إلى مفهوم صدر الصحيح المزبور ، مقيّد بعنوان عدمي ؛ أعني عدم وقوع الرأي على الثلاث أو على الأربع ، وبالنسبة إلى ذيله مقيّد بعنوان وجودي ؛ أعني اعتدال الوهم ، فالمستفاد من مجموع الأخبار المذكورة ، هو أنّ وجوب البناء على الأكثر مقيّد بأحد العنوانين الوجودي والعدمي المذكورين ، وهما متلازمان في الخارج . وتظهر الثمرة بينهما في أنّه مع الشكّ في الاعتدال - عند التردّد في أنّ الحالة الحاصلة ظنّ أو شكّ - يستصحب عدمه ، فلا يبني حينئذٍ على الأكثر ، ومع الشكّ في وقوع الوهم على شيء من الطرفين - الأقلّ أو الأكثر - يستصحب عدمه ويبني على الأكثر .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 211 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 7 ، الحديث 1 .