. . . . . . . . . .
شرح
وكما في صحيح
محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يصلّي ولا يدري واحدة صلّى أم ثنتين ؟ قال : « يستقبل حتّى يستيقن أنّه قد أتمّ ، وفي الجمعة وفي المغرب وفي الصلاة في السفر » « 1 » .
وكصحيح آخر
لمحمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن السهو في المغرب ، قال : « يعيد حتّى يحفظ ؛ إنّها ليست مثل الشفع » « 2 » .
وليعلم أنّه ليس المراد من « الشكّ » و « الوهم » خصوص المتساوي طرفاه ، بل المراد منه خلاف اليقين الشامل لحال التردّد بين الظنّ والشكّ .
وبالجملة : المستفاد من الأخبار المذكورة ونحوها ، أنّ صحّة الصلاة منوطة باليقين والحفظ لعدد الركعات من الثنائية والثلاثية ، والأوليين من الرباعية ، وقد ثبت أنّ الظنّ بعدد الركعات - حتّى في الثنائية ، والثلاثية ، والأوليين من الرباعية ، فضلًا عن الأخيرتين من الرباعية - قائم مقام الحفظ واليقين ، وحالة التردّد بين الظنّ والشكّ ، لاحقة بحالة الشكّ في الحكم ببطلان الصلاة في موارد الشكوك الباطلة والبناء على الأكثر في موارد الشكوك الصحيحة ، إلّا في الشكّ بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين ، فيبني على الأربع ، ويسجد سجدتي السهو .
وأمّا في الشكوك الصحيحة ، فالروايات الدالّة على وجوب البناء على الأكثر مختلفة ، فإنّ وجوب البناء على الأكثر في بعضها مشروط بعنوان وجودي ؛ أعني
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 194 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 194 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 2 ، الحديث 4 .