. . . . . . . . . .
شرح
لم يستيقن بعدم إتيانه ولو كان ظانّاً بعدم الإتيان .
فمن تلك الأخبار : صحيح
محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام : في الذي يذكر أنّه لم يكبّر في أوّل صلاته ، فقال : « إذا استيقن أنّه لم يكبّر فليعد ، ولكن كيف يستيقن ؟ ! » « 1 » .
حيث إنّ قوله :
« ولكن كيف يستيقن ؟ ! »
المتضمّن لكلمة الاستدراك والاستفهام في مقام التعجّب ، قرينة على إرادة اليقين بما هو يقين وبوصف اليقينية ، فلا يشمل الظنّ ، بل الظنّ يندرج فيما لم يستيقن .
ومنها : مفهوم صحيح
أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا أيقن الرجل أنّه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع ، استأنف الصلاة » « 2 »
. والمراد من « الركعة » هو الركوع بقرينة قوله :
« وقد سجد سجدتين وترك الركوع » .
وجه الاستدلال : أنّه يدلّ بمنطوقه على أنّ من أيقن بعد إتيان السجدتين أنّه ترك الركوع ، استأنف الصلاة ، ومفهومه أنّ غير المتيقن مطلقاً ولو كان ظانّاً بتركه ، لا يستأنفها ما لم يستيقن بترك الركوع .
ومنها : مفهوم رواية
أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل شكّ فلم يدرِ سجدة سجد أم سجدتين ، قال : « يسجد حتّى يستيقن أنّهما سجدتان » « 3 » .
ودلالتها كدلالة سابقتها ، ولكنّها ضعيفة بمحمّد بن سنان .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 13 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 6 : 313 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 6 : 368 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 15 ، الحديث 3 .