. . . . . . . . . .
شرح
ضعفهما بالشهرة المدعاة ونفي الخلاف المحكي عن المحقّق الثاني .
ومنها : فحوى ما دلّ على حجّية الظنّ في الركعات ؛ حيث إنّ الظنّ في الركعة - مع كونها ذات كثرة ، ومركّبةً من الأقوال والهيئات - إذا كان حجّة ، ففي جزءٍ منها بطريق أولى ، فإنّ الكلّ أعظم بمراتب من الجزء .
وأورد على الوجوه المزبورة : بأنّ الشهرة عند القدماء غير ثابتة ؛ لعدم طرح المسألة في كلامهم ، والشهرة عند المتأخّرين ليست بمثابتها عند القدماء ، وأنّ نفي الخلاف بمجرّده لا يكون حجّة ما لم يرجع إلى فتوى كلّ الفقهاء ؛ أي الإجماع التعبّدي الكاشف عن رأي المعصوم عليه السلام وحينئذٍ يبقى النبويان بلا انجبار .
وأمّا الأولوية فهي ممنوعة ؛ لكونها مجرّد استحسان لا يصلح للاستناد إليه في الحكم الشرعي .
وقد استدلّ أيضاً بأمور اخر أشار إليها مع أجوبتها السيّد الحكيم رحمه الله في « المستمسك » « 1 » .
ثمّ إنّ وجه الإشكال في إلحاق الظنّ في أفعال الصلاة باليقين ، هو أنّ المستفاد من الأخبار هو الاعتناء بالشكّ وإتيان المشكوك به فيما إذا كان الشكّ في المحلّ ، وعدم الاعتناء به والمضي في الصلاة فيما إذا كان بعد تجاوز المحلّ ، وأنّ المراد من « الشكّ » خلاف اليقين ، فيشمل الظنّ أيضاً .
وبعبارة أخرى : إذا شكّ في شيء من أفعال الصلاة وكان في المحلّ ، يجب الإتيان به ما لم يستيقن بإتيانه ولو كان ظانّاً به ، ومع تجاوز المحلّ لا يجب إتيانه ما
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 590 .