وأمّا الظنّ في الأفعال ففي اعتباره إشكال ، فلا يترك الاحتياط فيما لو خالف الظنّ مع وظيفة الشكّ - كما إذا ظنّ بالإتيان وهو في المحلّ - بإتيان مثل القراءة بنيّة القُربة المطلقة وإتيان مثل الركوع ثمّ الإعادة ، وكذا إذا ظنّ بعدم الإتيان بعد المحلّ مع بقاء محلّ التدارك . ومع تجاوز محلّه أيضاً يُتمّ الصلاة ، ويعيدها في مثل الركوع ( 3 ) .
شرح
وكموثّقة أخرى
له قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « كلّما دخل عليك من الشكّ في صلاتك فاعمل على الأكثر » قال : « فإذا انصرفت فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت » « 1 » .
وجه الاستشهاد بالأخبار المذكورة : أنّ إتمام ما ظنّ نقصه بعد الفراغ من الصلاة ، ظاهر في أنّ الاعتبار إنّما هو بالحالة الثانية التي يتمّ الصلاة عليها ، لا على الحالة الأولى الزائلة .
ثمّ إنّ وجه الاحتياط في العمل بالظنّ مع إعادة الصلاة فيما تعلّق الظنّ بالركعتين الأوليين من الرباعية أو بالثنائية والثلاثية ، هو اعتبار اليقين والحفظ في لسان الأخبار ، فيحتمل اعتبارهما وصفاً .
( 3 ) - اختلف فقهاؤنا في أنّ الظنّ المتعلّق بأفعال الصلاة هل هو كاليقين بها في كونه حجّة ، أو هو لاحق بالشكّ ؟
المشهور شهرة عظيمة إلحاقه باليقين ، ونسب إلى المحقّق الثاني نفي الخلاف فيه ، وذهب جماعة من المتأخّرين إلى إلحاقه بالشكّ .
وأشكل الأمر على جماعة منهم المصنف رحمه الله والسيّد رحمه الله في « العروة الوثقى »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 213 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 8 ، الحديث 4 .