تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
وجمع من المحشّين لها ، فقالوا بلزوم مراعاة الاحتياط فيما لو خالف الظنّ وظيفة الشكّ . وتظهر ثمرة القولين فيما إذا ظنّ بالإتيان وهو في المحلّ ، فبناءً على القول بكون الظنّ حجّة كاليقين يمضي في صلاته ، وبناءً على كونه كالشكّ يرجع ويتدارك . ويتحقّق الاحتياط في غير الأركان - مثل القراءة - بأن يأتي بها بنيّة القربة المطلقة ، لا بقصد خصوص الجزئية ، وفي الأركان - كالركوع - بإتيانه وإعادة الصلاة . وكذا فيما إذا ظنّ بعدم الإتيان بعد المحلّ مع بقاء محلّ التدارك ؛ أي ما لم يدخل في الركن ، فبناءً على كون الظنّ حجّة كاليقين يجب التدارك ؛ ركناً كان أو غير ركن ، وبناءً على كونه كالشكّ لا يعتنى بشكّه ؛ لقاعدة التجاوز . ويتحقّق الاحتياط في الظنّ في إتيان مثل الركوع ، بالمضيّ في صلاته وإعادتها بعد الإتمام . بقي الكلام في وجه حجّية الظنّ في أفعال الصلاة وإلحاقه باليقين ، وهو أمور : منها : أنّه المشهور شهرة عظيمة ، بل عن المحقّق الثاني دعوى نفي الخلاف فيه . ومنها : الخبران النبويّان : « إذا شكّ أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب ؛ فليبنِ عليه » « 1 » و : « إذا شكّ أحدكم فليتحرّ الصواب » « 2 » . وقد ادّعي
هامش
( 1 ) - انظر ذكرى الشيعة 4 : 54 ، السنن الكبرى ، البيهقي 2 : 330 ، صحيح مسلم 2 : 43 / 90 . ( 2 ) - صحيح مسلم 2 : 43 / 89 ، سنن أبي داود 1 : 333 / 1020 ، سنن ابن ماجة 1 : 383 / 1212 .