. . . . . . . . . .
شرح
الثلاث والأربع مثلا ، وبنى على الأربع حسب الوظيفة ، ثمّ ظنّ بالثلاث ، بني على الثلاث ويضمّ الرابعة ، ويتمّ الصلاة ، ولا شيء عليه .
وبالجملة : مفهوم الصحيح له إطلاق يدلّ على العمل بالظنّ المتعلّق بشيء من الركعات في أيّ صلاة كان .
وقد صرّح في بعض النصوص المعتبرة باعتبار الظنّ في خصوص الركعتين الأخيرتين ، وذلك في موردين :
الأوّل : فيما إذا كان الشكّ بين الثلاث والأربع ، كما في صحيح
عبد الرحمن بن سيّابة وأبي العبّاس جميعاً ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا لم تدرِ ثلاثاً صلّيت أو أربعاً ووقع رأيك على الثلاث ، فابن على الثلاث ، وإن وقع رأيك على الأربع ، فابن على الأربع ، فسلّم وانصرف ، وإن اعتدل وهمك فانصرف وصلّ ركعتين وأنت جالس » « 1 » .
وجه الاستدلال : أنّ هذا الصحيح متضمّن لحكم حالتين للمصلّي ؛ الأولى : أن يحصل له الظنّ بأحد الطرفين ، فيبني عليه ، ويسلّم وينصرف ، ولا شيء عليه .
الثانية : أن يحصل له الوهم ؛ أي الشكّ المتساوي الطرفان ، فيبني على الأكثر ، ويتمّ صلاته ، ويأتي بصلاة الاحتياط ركعتين جالساً .
والثاني : فيما إذا كان الشكّ بين الاثنتين والأربع ، كما في صحيح
الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : « إذا لم تدرِ اثنتين صلّيت أم أربعاً ، ولم يذهب وهمك إلى شيء ، فتشهّد وسلّم ، ثمّ صلّ ركعتين وأربع سجدات ؛ تقرأ فيهما بامّ الكتاب ، ثمّ تشهّد وتسلّم ، فإن كنت إنّما صلّيت ركعتين كانتا هاتان تمام الأربع ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 211 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 7 ، الحديث 1 .