. . . . . . . . . .
شرح
صاحب الزمان عليه السلام إلى محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري في جواب مسائله ، حيث سأله عن صلاة جعفر إذا سها في التسبيح في قيام أو قعود أو ركوع أو سجود ، وذكره في حالة أخرى قد صار فيها من هذه الصلاة ، هل يعيد ما فاته من ذلك التسبيح في الحالة التي ذكره ، أم يتجاوز في صلاته ؟ التوقيع : « إذا سها في حالة من ذلك ثمّ ذكره في حالة أخرى قضى ما فاته في الحالة التي ذكره » « 1 » .
ولو نسي بعض التسبيحات أو كلّها وتذكّر بعد الصلاة ، يأتي به رجاءً لا بنية القضاء ؛ إذ لا دليل عليه سوى ما يتوهّم من دلالة رواية
أبان بن عثمان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « من كان مستعجلًا يصلّي صلاة جعفر مجرّدة ، ثمّ يقضي التسبيح وهو ذاهب في حوائجه » « 2 » .
ورواية
أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا كنت مستعجلًا فصلّ صلاة جعفر مجرّدة ، ثمّ اقض التسبيح » « 3 » .
وجه الاستدلال : أنّه يجوز ترك التسبيحات كلّها أو بعضها حال الاختيار ؛ للاستعجال الذي هو عذر ، والنسيان أولى بالعذر .
وفيه : أنّ الروايتين - على فرض تمامية دلالتهما - ضعيفتان سنداً ؛ الأولى منهما بمحسن بن أحمد القيسي الذي لم يثبت وثوقه ، والثاني بعلي بن أبي حمزة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 61 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة جعفر ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 60 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة جعفر ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 60 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة جعفر ، الباب 8 ، الحديث 2 .