تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
وتوضيح الدفع : أنّ اليقين والحفظ وإن كان معتبراً في الركعتين الأوليين من الرباعية ، وفي الثنائية ، والثلاثية ، ولكنّه ليس على نحو الوصفية ؛ أي ليس موضوع الحكم هو اليقين بوصف اليقينيّة وبما هو يقين حتّى لا يقوم الظنّ مقامه ، بل بما أنّه حجّة وطريق إلى الواقع ، وحينئذٍ يقوم الظنّ مقامه ؛ لكونه حجّة شرعية وطريقاً إلى الواقع . نعم الأحوط العمل بالظنّ ، ثمّ إعادة الصلاة . ثمّ إنّه يظهر من بعض الأخبار عدم اعتبار الظنّ في الركعات ؛ وأنّه يجري عليه حكم الشكّ ، كما في رواية الكليني ، عن محمّد بن مسلم قال : « إنّما السهو بين الثلاث والأربع وفي الاثنتين وفي الأربع بتلك المنزلة ، ومن سها فلم يدرِ ثلاثاً صلّى أم أربعاً واعتدل شكّه ، قال : يقوم فيتمّ ، ثمّ يجلس فيتشهّد ويسلّم ، ويصلّي ركعتين وأربع سجدات وهو جالس ، فإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهّد وسلّم ، ثمّ قرأ فاتحة الكتاب ، وركع وسجد ، ثمّ قرأ وسجد سجدتين ، وتشهّد وسلّم ، وإن كان أكثر وهمه إلى الثنتين نهض وصلّى ركعتين ، وتشهّد وسلّم » « 1 » . وجه الدلالة : أنّ ذيله صريح في أنّ من شكّ بين الثلاث والأربع وأكثر وهمه إلى الأربع - أي غلب وهمه وظنّ بالأربع - وجب عليه البناء على الأربع وإتمام الصلاة ، وإتيان ركعتي الاحتياط جالساً . وأورد عليه أوّلًا : بأنّ صدر الحديث مشتمل على حكم مخالف للإجماع والنصوص المعتبرة ؛ حيث إنّه يدلّ على أنّ من شكّ بين الثلاث والأربع يبني على الثلاث ، ويقوم ويأتي بالركعة الرابعة ويتمّ صلاته ، ثمّ يأتي بركعتي الاحتياط
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 217 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 10 ، الحديث 4 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 340 | الشيخ مرتضى بني فضل