تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
وحاصله : أنّ صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم وإن كان ظاهره نفي السهو في النافلة مطلقاً - حتّى في الأفعال - ولكن قاعدة التجاوز المستفادة من الأخبار حاكمة عليه . الثاني : لو نسي السجدة الواحدة أو التشهّد في النافلة ، لا يجب قضاؤهما ؛ لعدم الدليل عليه . وسيأتي البحث تفصيلًا في « القول في الأجزاء المنسية » : أنّ الأدلّة الدالّة على وجوب قضاء التشهّد والسجدة المنسيّين مختصّة بالفريضة . وفي « الجواهر » : ينبغي الجزم بنفي مشروعية قضاء ما يقضى في الفريضة فيها من السجدة والتشهّد المنسيّين ، بل يتداركهما مع الإمكان ، ولا يلتفت مع عدمه « 1 » ، انتهى . الثالث : لا يجب سجود السهو لموجباته في النوافل ؛ وذلك لاختصاص دليل وجوبه بالفريضة في جميع الواجبات : أمّا في الكلام السهوي : فإنّ دليل وجوبه فيه صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يتكلّم ناسياً في الصلاة ، يقول : أقيموا صفوفكم ؟ فقال : « يتمّ صلاته ، ثمّ يسجد سجدتين » « 2 » ؛ حيث إنّ مورده الجماعة ، ولا جماعة في النافلة . وأمّا في السلام في غير موقعه ، فالدليل على وجوبه موثّق عمّار في حديث قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل صلّى ثلاث ركعات وهو يظنّ أنّها أربع ، فلمّا سلّم ذكر أنّها ثلاث ؟ قال : « يبني على صلاته متى ما ذكر ويصلّي ركعة ويتشهّد
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 12 : 430 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 206 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 4 ، الحديث 1 .