. . . . . . . . . .
شرح
واحتمله السبزواري رحمه الله في « الذخيرة » وقال : يحتمل أن يكون قوله عليه السلام :
« ليس عليك سهو »
رفع أحكام السهو بالكلّية « 1 » ، انتهى .
المضبوط في نسخة « وسائل الشيعة » « شيء » ، بدل « سهو » .
وذهب جماعة إلى أنّ الشكّ في أفعال النافلة كالشكّ في أفعال الفريضة ، فيأتي بها في المحلّ ، ولا يعتنى به بعد التجاوز عن المحلّ :
ففي « المدارك » : لا فرق في مسائل السهو والشكّ بين الفريضة والنافلة ، إلّا في الشكّ بين الأعداد ؛ فإنّ الثنائية من الفريضة تبطل بذلك ، بخلاف النافلة ، وفي لزوم سجود السهو ؛ فإنّ النافلة لا سجود فيها ؛ بفعل ما يوجبه في الفريضة « 2 » ، انتهى .
المختار : مساواة النافلة ، الفريضة في الشكّ في الأفعال ، فيتدارك مع بقاء المحلّ ؛ لأصالة عدم الإتيان ، ولمفهوم ذيل صحيح
زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
« يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء » « 3 » .
وقال صاحب « الجواهر » في وجهه : تحكيماً للقاعدة المستفادة من الأخبار فيه ، المؤيّدة في الجملة بالاعتبار ، المحكمة غاية الإحكام ، الظاهرة في عدم الفرق فيه بين النافلة والفريضة ، بل وغيرهما من العبادات وغيرها ، إلّا ما خرج بالدليل - كالوضوء - على نفي السهو في الصحيح المتقدّم ونحوه لو قلنا بشموله لنحو المقام « 4 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - ذخيرة المعاد : 379 / السطر 20 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 4 : 274 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 4 ) - جواهر الكلام 12 : 428 - 429 .