. . . . . . . . . .
شرح
ردّه . وفي « الجواهر » : بل الإجماع بقسميه عليه « 1 » .
وكلمات القدماء خالية عن الدلالة على الوجوب ، بل ظاهرة الدلالة على مجرّد الجواز ، وقال العلّامة في « التذكرة » بوجوب ردّ السلام قال : إذا سلّم عليه وهو في الصلاة وجب عليه الردّ لفظاً عند علمائنا « 2 » .
والسيّد الحكيم رحمه الله في « المستمسك » حكى عن « التذكرة » نسبة الجواز إلى ظاهر الأصحاب « 3 » ، ولم نجد هذه النسبة في كلام « التذكرة » ، ولعلّه اشتبه « الذكرى » ب « التذكرة » . وصاحب « الجواهر » نقل النسبة المذكورة عن « الذكرى » قال : وفي « الذكرى » : ظاهر الأصحاب مجرّد الجواز « 4 » .
وكيف كان : الإجماع بقسميه منعقد على وجوب ردّ سلام التحية على المصلّي ، والتعبير في كلام القدماء بالجواز لبيان شرعيته في مقابل بعض العامّة العمياء كأبي حنيفة القائل بالحرمة وبطلان الصلاة به ؛ ولذا قال في « المسالك » - ونعم ما قال - إنّ كلّ من قال بالجواز قال بالوجوب « 5 » .
ويدلّ على وجوبه الأخبار المستفيضة - لو لم تكن متواترة - كصحيح
محمّد بن مسلم قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو في الصلاة ، فقلت : السلام عليك ، فقال : « السلام عليك » فقلت : كيف أصبحت ؟ فسكت ، فلمّا انصرف قلت : أيردّ السلام وهو في الصلاة ؟ قال : « نعم ، مثل ما قيل له » « 6 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 11 : 100 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 3 : 281 .
( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى 6 : 554 .
( 4 ) - جواهر الكلام 11 : 101 .
( 5 ) - مسالك الأفهام 1 : 231 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 7 : 267 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 1 .